محمد حسين يوسفى گنابادى
13
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
كلام في معناه الاصطلاحي عند الفقهاء والاصوليّين رأي صاحب الكفاية في المقام قال المحقّق الخراساني رحمه الله بعد بيان معناه بحسب العرف واللغة : وأمّا بحسب الاصطلاح فقد نقل الاتّفاق على أنّه حقيقة في القول « 1 » المخصوص ومجاز في غيره ، ولا يخفى أنّه عليه لا يمكن منه الاشتقاق ، فإنّ معناه حينئذٍ لا يكون معنى حدثيّاً ، مع أنّ الاشتقاقات منه ظاهراً تكون بذلك المعنى المصطلح عليه بينهم لا بالمعنى الآخر « 2 » . ثمّ أجاب عن الإشكال بقوله : ويمكن أن يكون مرادهم به هو الطلب « 3 » بالقول لا نفسه ، تعبيراً عنه بما يدلّ « 4 » عليه « 5 » . نقد كلام صاحب الكفاية في المقام وفيه : أنّ الإجماع المنقول ليس بحجّة عنده رحمه الله فكيف اعتمد عليه في المقام بقوله : « فقد نقل الاتّفاق على أنّه حقيقة في القول المخصوص ومجاز في غيره » ؟ ! على أنّ الواقع لا يوافق ثبوت معنى اصطلاحي له لا يفهمه العرف واللغة ،
--> ( 1 ) يعني صيغة افعل وما يشابهه . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) كفاية الأصول : 82 . ( 3 ) فرجع المعنى الاصطلاحي إلى المعنى اللغوي الأوّل . نعم ، يمكن الفرق بينهما بأنّ المعنى اللغوي مطلق الطلب والاصطلاحي الطلب بهيئة افعل فقط ، فبينهما عموم وخصوص مطلق . منه مدّ ظلّه . ( 4 ) فإنّ القول المخصوص أعني هيئة « افعل » تدلّ على الطلب ، فأعرضوا عن التعبير بنفس المعنى الاصطلاحي ، وهو الطلب ، وعبّروا بما يدلّ عليه ، وهو القول المخصوص . م ح - ى . ( 5 ) كفاية الأصول : 82 .